السيد علي الحسيني الميلاني

397

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

والثاني : إنّ ما ذكره من أنّ الشهرة الرّوائية للرواية توجب الظنّ الإطميناني باحتفافها بقرينةٍ ، لا يختص بإخبار أصحاب الأئمة عنهم عليهم السلام ، فهو منقوضٌ بمالو أخبر جماعة ضعفاء عن خبر أو قضيّةٍ ، فيلزم الوثوق بذلك ، وهذا مما لا يلتزم به . هذا أوّلًا . وثانياً : سلّمنا ، لكنّ الرواية الضعيّفة المعيّنة التي رواها الكليني والصّدوق والشيخ فكانت مشهّرةً بين العلماء ، فإنّ هذه الشهرة لاتكشف عن وجود القرينة الموجبة للوثوق ، إذ من المحتمل قريباً أنهم إنما أوردوا الروّاية في كتبهم لغرض جمع روايات الأئمة وضبطها وحفظها من الضّياع ، ومع هذا الاحتمال ، لا يحصل الوثوق بالصّدور . وثالثاً : سلّمنا ، ولكنْ من أين يثبت أنّ القرينة تلك لو وصلت إلينا أفادت الوثوق بالصّدور لنا ؟ والثالث : إنّ ما ذكره في الشهرة الإستنادية ، يرد عليه ما ورد على ما ذكره في الشهرة الفتوائيّة ، وخاصّةً ما ذكرناه من أنّ من المحتمل قويّاً أن تلك القرينة المزعومة لو وصلت إلينا ما كانت مقبولة عندنا . محتملات الحجيّة وبعد ، فلنذكر أوّلًا محتملات الحجيّة في مقام الثبوت ، ثم ننظر فيها بلحاظ مقام الإثبات . وهي تسعة : 1 . أن يكون الظن الشخصي حجّة ، والخبر حجةٌ لكونه مفيداً للظن الشخصي .